إذا رغبت بالإنضمام لأعضاء تفاصيل قم بالتسجيل بالضغط هنـا
تفاصيل  

منتديات شات كتابي التسجيل اخبار دليل مواقع راسلنا اخبر صديقك خريطه الموقع صفحة البداية المفضله

اعلانات منتديات تفاصيل

موسوعة المرأه المسلمه ، فتاوي ، اسئله ، استفسارات ، خطب منتديات أسرار :: بدايه الاعلان 9\1\2007
فتاوي اسلاميه
 Google تفاصيل مجموعات عزيزي الزائر | عزيزي العضو الكريم ضع بريدك بالاسفل ليصلك جديد الموقع ثم إضغط إشترك
البريد الإلكتروني :


تفاصيل   تفاصيل
العودة   منتديات تفاصيل > تفاصيل الأدبيه > قصص - روايات
تفاصيل   تفاصيل

الملاحظات

قصص - روايات قصص, قصص واقعية, قصص الانبياء, قصص حب, قصص واقعيه, قصة حب, قصص محارم, قصص اطفال, قصص قصيرة, قصص الأنبياء, قصص حقيقية, قصة قصيرة, قصة حب حزينة, قصة, قصص مثيرة, قصص أطفال, قصص عربية, قصص للاطفال, قصص الحب, قصص الاطفال, قصص قصيره, قصص رومانسية, قصة قمر خالد, قصص مؤثرة, قصص المحارم, قصص مضحكة, قصص حقيقيه, قصة مديحة, قصص للأطفال, قصص مضحكه, قصة حب حزينه, قصص غريبة, مسلسل قصة حب حزينة, قصص رومانسيه, قصص سميرة, قصص من الواقع, قصص اسلامية, قصص رعب, قصة سعودية, قصص مصورة, قصص مثيره, قصص خيالية, قصص وحكايات, قصص وعبر, قصص مرعبة, قصص سعوديه, قصة الحي الشعبي, قصص دينية, قصص الصحابة, قصص مؤثره, قصص رومنسيه, تحميل قصص, قصص عالمية, قصص الأطفال, قصص سعودية, قصص مرعبه, قصة يوسف, قصة واقعية, قصص طويله, قصص طويلة, قصة قمر وخالد, قصص جن, قصص القران, قصص حزينه, قصص سميره, قصص عربيه, قصص غريبه, قصص للجوال, قصة سندريلا, قصة بدهان, قصص غرامية, قصص ميلتا, قصص رومنسية, المسلسل الكوري قصة حب حزينة, قصص اسلاميه, قصص خياليه, قصة غرور وكبرياء, قصة فارس احلامي, قصة لمني بشوق, قصص حزينة, قصة موسى, قصة شعر, قصة انت لي, قصص طريفة, قصة خالد, قصص جميلة, قصة غارقات في دوامة الحب, قصص جحا, قصة غلا, قصة حقيقية, قصص اماراتيه, قصص عن الجن, قصة خالد وبندر, قصص مخيفة, قصص دينيه, قصص القرآن, قصة غرام, قصص حلوه, قصص جرائم, قصة هذا الحب, قصة صاحب الظل الطويل, قصص انجليزية

يمكنك الآن الإنظمام الى منتديات تفاصيل من خلال هذا النموذج السريع
عزيزي الزائر . في حال رغبتم بالإنضمام إلى أسرتنا في المنتدى ينبغي عليكم ،التسجيل من خلال هذا النموذج المختصر!

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
تاريخ الميلاد:     موافق على شروط المنتدى 

فتاة من الشرق...قصة جاسوسية شائقة

قصص - روايات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم February 2nd, 2007, 01:29 PM
©؛°¨عضو مشارك¨°؛©
 
 







الفهد البرونزى غير متواجد حالياً

افتراضي فتاة من الشرق...قصة جاسوسية شائقة



بسم الله الرحمن الرحيم

هذة احد قصص الجاسوسية الشهيرة

ليس الغرض من عرضها السرد الادبى ولا سرد المهارة المخابراتية

قدر ماهى دروس فى تقلبات النفس البشرية وكيفية استغلال الضعف البشرى

ووجود اسرار خطيرة حقيقية لخفايا حدثت فى عالمنا العربى قد تتعرف عليها لأول مرة

مع ملاحظة انة سيتم حذف اجزاء من القصة الاصلية الغير صالحة للنشر

فتاة من الشرق



في إحدى ضواحي عمان الراقية، ولدت أمينة داود المفتي عام 1939 لأسرة شركسية مسلمة، هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت مراكز سياسية واجتماعيةعالية. فوالدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها برتبة لواء في البلاط الملكي. أما أمها،فهي سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمع الراقي. كانت أمينة أصغر أخواتها – شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين – وتحظى بالدلال منذطفولتها، فطلباتها كانت لا ترد أو تؤجل، وضحكاتها المرحة الساحرة كانت وشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر.

وفي المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح،عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها كانت برغم تقاليد أسرتها المحافظة، تسخر من تقاليدالشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.

وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل، وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندما هجرها الى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً، وكتب لها يقول أنها
أنانية، مغرورة، سريعة الغضب،شرسة الطباع. هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئ في فهم الحياة. لأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبهاالصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام.

وكانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها، إذ حصلت علىالثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروبا للالتحاق بإحدىجامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.

وفي عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهانشتراوس لعدة أسابيع، قبلما يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامة الطالبات المغتربات.

لقد أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة، ودفئاً من نوع آخروقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب – وتدعى جولي باتريك - من جوهانسبرج،ذات خبرة كبيرة بالحياة الاوروبية. وفي متنزهات المدينة الساحرة، والحريةاللانهائية لفتاة من الشرق،..........

ومع انتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي الى وطنها، افتقدت أمينةلسعات الخدر الجميل، فتقربت من فتاة أخرى تدعى جينفيف ووترود، وسعت لإدارة الدارلكي تشاركها الحجرة الواحدة، ...........

هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبة والتحرر الى أن تحصل أمينة على بكالوريوس علم النفس الطبي (*) MEDICAL PSYSHOLOGY وتعود في أغسطس 1961 الى عمان مكرهة، تضج بالمعاندة والنفور
وتحمل بداخلها طبائع أخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة الى القيود والرقابة.

وفي غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول – بسام – فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه من فتاته الجميلةالفقيرة، وحاصرها السموم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلا السفر ثانية الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراة، عازمة على ألا تعود الى الشرق أبداً.

آني موشيه
ثلاثة وعشرون عاماً ونيف هو عمر أمينة المفتي عندما عادت الى فيينامن جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"، ........

لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها في العمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري. فعملت بورشة صغيرة للعب الأطفال، وساقت اليها الصدفة فتاة يهودية تدعى "سارة بيراد"،شاركتها العمل، والسكن، .... فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معها في تيارالهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا في تلك الحقبة، متجاهلة رغبة أسرتهافي تزويجها من ابن العم التاجر الثري.. وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دق قلبهافجأة بقوة لم تستطع دفعها.

إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعور الرائع المشوق، فقد كان موشيه – شقيق سارة الأكبر – شاب لا يقاوم. إنه ساحر النظرات والكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة.

كانت تعرف أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبع سنوات تقريباً، شاعري، مهووس بموتسارت وبيزيه، ولوع بالشعر الأسود ونجلاوات الشرق.

..................



يا للغباء لقد خلقنا للرجال.

....

حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف،اعترفت له بحبها.

هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ....

وبمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها لكن مطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخورصاغرة.

.

هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنهاالى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراة مزورة في علم النفس المرضي – PATHOPYCHOLOGY – وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونها بإعلان موافقتهاعلى الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان.

وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي، وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها ويأمربالتحقيق فيها على وجه السرعة. فتتشكك اللجنة القانونية في تصديقات الشهادةالعلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف،
وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها.
هناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنهاالعربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكلما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة.
وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:
آمنة . . أتتزوجينني . . ؟

دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:
أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي.

أجابها بحسم ملاطفاً:
أريده زواجاً رسمياً في المعبد.

وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ، وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد "آني موشيه بيراد".

الهجرة الى إسرائيل

على أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقة جديدة رائعة، تمتد من أمامها مساحات خضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغابات من بعيد كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.
لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربية التي تصورت أنها تسعى اليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أو برفقة موشيه
وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة، وعاشت تتجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل ايامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافره الحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعة مسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.

وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدى الصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع، مقابل مرتبات ومزايا عديدة مغرية. وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحل المثالي لمعاناتها، وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل على جواز سفر إسرائيلي، ومسكن في إسرائيل، وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الى الأبد.
لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيران المدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن إسرائيل والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتى تشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة.
ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراق الى السفارة الإسرائيلية، وفي نوفمبر 1972 كانا يطيران بطائرة العال الى إسرائيل.
حظيت أمينة – آني موشيه – باستقبال أكثر من رائع في مطار اللد، استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصية مرموقة ومعروفة في تل ابيب، أو أنها ممثلة إسرائيلية مشهورة.
وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفولي بالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد من الخشب على طراز الريف الانكليزي.

استدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهات الأمنية، حيث سألت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربها ومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل.
سألت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسألت عن مشاعرها تجاه الاردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظمات الارهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً في الأردن، فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم، ظناً منهم أن عمها – اللواء بالبلاط الملكي – كان وراء مذابح أيلول 1971، وأحد مرتكبيها.
أُثنى على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الى منزلها على وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة.



والقصة منقولة
وهى
بقلم عماد الفلوجي
كاتب مصري متخصص في تاريخ الجاسوسية

يتبع

رد مع اقتباس
اليوم اليوم, 09:41 PM
افتراضي فتاة من الشرق...قصة جاسوسية شائقة

قديم February 2nd, 2007, 01:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الفهد البرونزى
©؛°¨عضو مشارك¨°؛©
إحصائية العضو






الفهد البرونزى غير متواجد حالياً

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 50
الفهد البرونزى

 


افتراضي


البحث عن المستحيل

أخضع موشيه لتدريبات الاستطلاع الجوي، بعدما تقلد رتبة رائد طيار في سلاح الجو الاسرائيلي. وفي آخر يناير 1973 طار بطائرته الـ سكاي هوك باتجاه الجبهة السورية، فأسقطته مدفعية السوريين في أول طلعة استطلاع له، واعتبر مفقوداً منذ تلك اللحظة لأن سوريا لم تعلن عن أسر الطيار الاسرائيلي كما كان يحدث، لكنها أعلنت بأن الطائرة انفجرت في الجو وقائدها بداخلها.
لم تصدق أمينة الخبر، ولأيام طويلة تصرخ صرخات هستيرية لا تتوقف. وفي عيادة "كوبات حوليم هستدروت" للأعصاب في ريشون لتسيون، احتبس صوتها، أو لنقل إن صدمة الفاجعة ألجمت لسانها فصمتت.
وقبعت خلف زجاج حجرتها تنظر الى السماء، تزوغ نظراتها أحياناً، وأحياناً أخرى تتبع العصافير في طيرانها ولهوها.
وبعد شهر ونصف تكلمت، ونطقت قائلة بأنها تشكك في البيان السوري، وبأن موشيه ما يزال حياً، متخفياً بين الحشائش والمغارات. فهو طيار ماهر وقدراته عالية جداً.
وفي منزلها - وكانت برفقتها إحدى الأخصائيات النفسيات – كانت تحدث نفسها نهاراً بصوت مسموع، وفي الليل يسمع لها أنين خافت مليء بالوجع، هو مزيج متهالك من مشاعر الحسرة والضياع.
لقد صبت جام غضبها على العرب الذين أرهقوها في الأردن، وطاردوها في النمسا، وضيعوا حلمها في الاستقرار بإسرائيل.
إنهم آفة مستقبلها المظلم الآن، وسبب نكبتها وفجيعتها في زوجها الشاعري المهذب. ولأنهم هدموا حياتها كلها، تمنت لو أنها تستطيع الانتقام، فها هي وحيدة يائسة بين أناس لا تعرفهم، بل وتجهل لغتهم العبرية وعاداتهم وطقوسهم. وعمداً تناست أنها هي التي دفعت بحياتها الى مستنقع الهاوية، عندما تزوجت من يهودي، ودفعته للهجرة الى إسرائيل خوفاً على حياتها، فقذفت به الى مصير مجهول، مماثل لمصيرها.
وقبلما يحطمها الانتظار ويعتريها الجنون، تقدمت بطلب الى السلطات المختصة للسماح لها بالسفر الى بيروت ودمشق لتقصي أخبار زوجها.
وما هي إلا أيام قليل حتى طارت بجواز سفرها الاسرائيلي الى فيينا، فالتقت بأسرة موشيه الحزينة، ومكثت بينهم عدة أيام حاولت خلالها أن تتنسم عبير الحبيب المفقود، لكنها أحست بأن عبيره أشد كثافة ووقعاً بأطراف العاصمة. وفي الشقة التي شهدت أروع ذكرياتها، أطلقت شهقات حزنها ولوعتها وحيدة تلثم المقاعد والستائر والوسائد، وتطوف بين حجراتها تنادي موشيه وتتحسس كتبه واسطواناته وأحذيته.
مجنونة تلك المرأة الملتاعة، التي لفظتها أرجوحة الثمالة الى جب الهاوية، فدوت صرخاتها تتردد في الأعماق لهفى الى الضياء والأمان، ويبث الصدى في شقوقه ألم الإنسان وظلمه لنفسه.
وبصعوبة شديدة، استطاعت سارة إقناعها بأن تغادر الشقة، وحملت أمينة حقائب حزنها وتوجهت الى المطار. وبجواز سفرها الأردني طارت على أول رحلة الى بيروت.

وشارع الحمراء – أشهر شوارع بيروت - نزلت بأحد الفنادق. وفي رحلة تجوالها تعرفت على سيدة لبنانية - أردنية الأصل - تدعى خديجة زهران، تمتلك وتدير محلاً للملابس الجاهزة، فاشترت منها ملابس بمبلغ كبير لتتقرب اليها، ودلتها خديجة على شقة صغيرة بحي عين الرمانة، انطلقت منها للبحث عن زوجها، وتستطع أخباره من الفلسطينيين ذوي الكثافة بالحي. وبعد رحلات عديدة بين بيروت ودمشق

، فشلت أمينة في الوصول الى ما يطمئنها، وتأكد لديها أن موشيه قتل لا محالة. وغادرت بيروت الى فيينا تنخر بعقلها أحزان تقترب بها الى حافة الجنون، وتخنقها عبارات الأسى والغربة، والفزع.



يتبع







 
رد مع اقتباس
قديم February 2nd, 2007, 01:56 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الفهد البرونزى
©؛°¨عضو مشارك¨°؛©
إحصائية العضو






الفهد البرونزى غير متواجد حالياً

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 50
الفهد البرونزى

 


افتراضي




في المصيدة

في شقتها بفيينا، أيقظها اتصال هاتفي من تل أبيب، وفي اليوم التالي استقبلت ثلاثة رجال عرفت منهم أنهم ضباط إسرائيليون، مهمتهم إنهاء إجراءات الإرث الخص بها، دون إثارة مشاكل مع أسرة زوجها أو الجهات الرسمية سواء في النمسا، أو في إسرائيل.
كان ميراثها وحدها مع التعويض يربو على النصف مليون دولار، مع الشقة الرائعة في ريشون لتسيون، وضمانات حماية وأمن فوق العادة.
لقد كان المطلوب منها أن تتعاون معهم لقاء ذلك، وتنفذ ما سيطلب منها بلا تردد.
فبقياسات المخابرات، تعد أمينة المفتي كنزاً ثميناً لا يقدر بمال. فهي امراة عربية فقدت وطنها وأهلها، وتعيش في وضع نفسي سيء مليء بالخوف، ولا مأوى لها سوى في إسرائيل.
لكل تلك العوامل كان لا بد من استغلالها واستقطابها، بقليل من بث الكراهية في نفسها لهؤلاء العرب الذين قتلوا زوجها وقد كان يمثل لها الأمن والحماية، وبالضرورة هي بحاجة ماسة الى الأمن والحماية من بعده.

لقد كانت رؤيتهم على صواب، فأمينة المفتي التي تحمل الجنسية الأردنية، والنمساوية والاسرائيلية، لم تكن بحاجة الى كل هذا التخطيط والتمويه لجرها الى عش الجاسوسية، والعمل لصالح الموساد ضد وطنها وشعبها.
إنها غارقة في الضعف، واليأس، والضياع. وبعدما باعت الدين والوطن فهي لا تملك أثمن منهم لتبيعه.
يقول الكاتب الأديب محمد حسين الألفي:
(هناك دراسات علمية أجريت مؤخراً، كشفت عن نتائج سوف تقلب تفكيرنا رأساً على عقب، فقد ظهر أن الخيانة في الدم، بمعنى، أن الناس يولدون والخيانة في دمهم . . أحد مكونات الدم) (*).

ومنذ البداية – لم تعر أمينة المفتي للشرف انتباهاً، إذ خلعت ثوب الشرق المحتشم، واستبدلته بغلالة الغرب عن طوع ورغبة. نازفة دماء عروبتها، وعقيدتها، وعفتها.
لذا لم يكن من الصعب على الضباط الثلاثة إخضاعها، مستغلين ضعفها الإنساني ووحشتها، عازفين على أوتار كراهيتها للعرب، وللفلسطينيين على وجه الخصوص.
إن الجاسوسية في عرف جهزة المخابرات
لا تقر بمبدأ الرحمة، ولا تستجيب بأي حال لنداءات الضمير. إنه عالم عجيب مثير، يفتقد العواطف، ولا تصنف المشاعر تحت سمائه. وفي دهاليزه المظلمة الغامضة، توجد هناك دائماً مساحة ضيقة من الطموح والجنون، وبقدر ما لدى الإنسان من رغبة محمومة في تحقيق احلامه، وتوهماته، تعميه الحقيقة المرة أحياناً عن معالم الطريق ويتحول لمخلوق مبصر يتحسس الخطى دونما توقع لنواميس القدر.

فالنفس البشرية
ما تزال تمثل لغزاً محيراً عجزت العقول عن تفسير بعض جوانبه، ولذلك، لا نندهش أمام تقلبات البشر، وجنوح العقول، وانحرافات الأمزجة والسلوك.
تلك هي النفس البشرية ، لغز الألغاز، سرها لا يعلمه إلا خالقها سبحانه وتعالى.

هكذا سقطت أمينة المفتي في مصيدة الجاسوسية، وأسلمت قيادها للضباط الثلاثة، الذين أقاموا لها دورة تدريبية مكثفة استغرقت شهراً وأربعة أيام في شقتها بفيينا، تعلمت أثناءها أساليب التجسس المختلفة من تصوير، وتشفير، وتلقط الأخبار، وكيفية الالتزام بالحس الأمني، والتمييز بين الأسلحة.
دربوها أيضاً على كيفية تحميض الأفلام، والهرب من المراقبة، واستخدام المسدس. واستقدموا لها من إسرائيل خبيراً في تقوية الذاكرة، وتخزين المعلومات والأرقام دون نسيانها. فكانوا يعرضون عليها مشهداً من فيلم سينمائي، ويطلبون منها الإجابة:
كم طبقاً كان على المائدة؟
ما لون ستائر الشباك؟
كم لمبة بالنجفة؟
كم عدد درجات السلم؟
أجادت آني داود دورتها الأولى في التجسس، وأصبحت أكثر إصراراً على الانتقام والتحدي، وعمل المستحيل للثأر لزوجها الذي فقد بالقرب من الجولان – والجنوب اللبناني، إنها تريد تأكيد حبها لموشيه، من خلال حبها للعمل مع إسرائيل ضد العرب. ولم تعد تزعجها كثيراً هلاوس الليل عندما تحلم به يسعى في الجبال ممزق الثياب، كث اللحية، غائز العينين، يناديها أن تنقذه. وكثيراً ما ترى جسده ممزقاً في قطع صغيرة، تلتهمها فئران الخلاء.
وغادرت فيينا الى بيروت هذه المرة . . لا للبحث عن زوجها، وإنما للانتقام له، مهمتها المحددة تقصي أخبار رجال المنظمات الفلسطينية، ورجال المقاومة الذين يؤرقون أمن إسرائيل، ويحيلون ليلها الى نهار لشدة القصف . . والتفجيرات الفدائية.

كانت أيضاً مكلفة بالتحري عن مراكز إقامة قادة المقاومة، والطرق التي يسلكها الفدائيون للتسلل الى الأرض المحتلة، أيضاً - التغلغل داخلهم لمعرفة أعداد الفدائيين، وتدريبهم، وتسليحهم. ومدى مهارتهم في التخفي والمناورة، ومخازن الأسلحة والإعاشة.
وليمة فسق
وفي بيروت، استأجرت شقة بإحدى بنايات الروشة، أجمل مناطق بيروت، حيث ترى الشاطئ المتعرج برماله البيضاء التي يتقاذفها البحر على ضفاف اليابسة، وهو المشهد الذي وصفه الشاعر الفرنسي "لامارتين" بقوله: إن الطبيعة هنا . . بل كل شيء حولي أسمى من الخيال. لقد حلمت بجنة عدن . . لا . . بل لقد رأيتها". من شرفة شقتها كان أمامها البحر اللانهائي، وبقعتان من الصخور القاسية، هما صخور الروشة الشهيرة التي تكسر تلك اللوحة الناعمة وتزيدها جمالاً.
وعلى بعد خطوات منها يقع مقهى الدولشي فيتا أشهر مقاهي بيروت، حيث المكان المفضل للفنانيين والمثقفين والجواسيس والسياح. كان الشيء الوحيد الذي يضايقها، هو انقطاع الحرارة عن التليفون. لذلك . . زارت صديقتها الأردنية خديجة زهران، وطلبت منها المساعدة. في الحال اتصلت خديجة بمانويل عساف موظف التليفونات، الذي ذهب بنفسه الى أمينة في اليوم التالي، ليؤكد لها أن المنطقة تعاني من بعض الأعطال بسبب تجديدات بالشبكة، ووعدها بأنه سيسعى في القريب للتوصل الى حل. منحته خمسين ليرة ليهتم بالأمر، ولكي لا ينسى . . ......... إذ وجدت فيه صيداً سهلاً تستطيع من خلاله التوصل لتليفونات وعناوين القادة الفلسطينيين. لم تندم عندما باعت الدين والوطن والأهل. فلم تجد غضاضة وهي تبيع نفسها لمانويل، .......لقد شلت إرادته وأذهبت بعريها عقله، وحاصرته فلم يعد يملك حيلة للفرار.

وأقبل عليها في . باعتقاده أنه أوقع بامرأة . بينما تصرفت هي كجاسوسة محترفة، بين أحضانه بدت في أقصى حالات الضعف،
. هكذا تفعل النساء في عالم المخابرات والجاسوسية . . فالجنس عندهن وسيلة فقط لا هدف.
صدمت أمينة بشدة عندما تبين لها أن مانويل لا يملك ما تريده، فهو مجرد موظف صغير لا يملك قراراً. فلم يتملكها الإحساس بالندم أو الحسرة، بل أقنعت نفسها بأنها فشلت في تجربة أولى . . وحتماً ستنجح في مرات مقبلة. حاول مانويل عساف الوفاء بوعده لتتوطد علاقته بالمرأة النارية، فلم يستطع لأن رئيسه في العمل – مارون الحايك – بيده كل شيء . لذلك . . صارحه بما حدث، واصطحبه الى شقة أمينة داود المفتي

. كان مارون الحايك متعدد العلاقات النسائية، يسعى خلف نزواته ومغامراته، منشغل بالتجسس على المحادثات التليفونية بين نساء المدينة، تستهويه لعبة المطاردة والبحث عن صيد جديد. وبغريزة الأنثى التي لا تخيب، أيقنت أمينة ما بنفسه، واثقة من كنز معلوماته عن الزعماء الفلسطينيين في بيروت. لذلك تركته بتناول معها وليمة فسق أتخمته، وأحاطت عقله بسياج من غباء. . . أجاب عن أسئلتها . . وأطلعها – بعد عدة ولائم – على التليفونات السرية للمنظمات الفلسطينية، ولزعماء الجبهات وعناوين إقامتهم بحي الريحانة الشهير.

وبواسطة صندوق بريد ميت، صبت أمينة كل ما تفوه به مارون في خطاب من عدة صفحات، تسلمه عملاء الموساد في بيروت. لتجيئها الأوامر بعد ذلك بالتحرك دون انتظار. فالمطلوب منها هو الحصول على القوائم السرية لرجال المخابرات الفلسطينية "رصد" في أوروبا وصفاتهم. ولن يتاح لها ذلك إلا من خلال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية – مكتب ياسر عرفات شخصياً، أو مكتب رئيس جهاز المخابرات علي حسن سلامة المطارد في كل مكان في العالم، والذي أطلقت عليه جولدا مائير لقب "الأمير الأحمر"، لأنه بطل عملية ميونيخ التي قتل فيها أحد عشر إسرائيلياً.



يتبع







 
رد مع اقتباس
قديم February 2nd, 2007, 06:25 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
صقر المعالي
©؛°¨عضو مشارك¨°؛©
إحصائية العضو







صقر المعالي غير متواجد حالياً

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 51
صقر المعالي

 


الفهد البرونزي

:110103_zakatandruki يعطيك العافية اخويالفهد 00000000000000000
لكتابة هذا الموضوع الطويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــل
ونتمني لك مشاركات اروع







 
رد مع اقتباس
قديم April 21st, 2007, 07:04 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
CINEMA
عضو موقوف من الإداره
إحصائية العضو






CINEMA غير متواجد حالياً

إحصائيات الترشيح

عدد النقاط : 17815
CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA CINEMA

 


افتراضي

يعطيكـ العافيـه على القصـه







 
رد مع اقتباس

فتاة من الشرق...قصة جاسوسية شائقة

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: فتاة من الشرق...قصة جاسوسية شائقة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاة هزت اركان شاب؟؟؟؟ T.O.T.O قصص - روايات 21 March 31st, 2008 04:34 PM
فتاة سعودية تنقذ طفلا من الغرق بعد فشل الرجال ســ الأحزان ــر اخبار مثيره - عالم الجريمه - اخبار جديده 4 March 18th, 2008 10:20 PM
فتاة تقص مرارة ما يحدث لها ولغيرها: محمد التميمي قصص - روايات 5 August 12th, 2007 11:22 PM
الإطاحة بشاب هدد فتاة بنشر صورها في الإنترنت بالمدينة محمد التميمي اخبار مثيره - عالم الجريمه - اخبار جديده 3 June 21st, 2007 10:08 AM
فتاة في الابتدائية تطعم أهلها ولكن من أين ؟؟؟ الامير قصص - روايات 11 April 23rd, 2007 11:28 AM


الساعة الآن 06:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 RC7
جميع الحقوق محفوظه ::: لشبكة منتديات تفاصيل
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69

تفاصيل   تفاصيل